![]() |
|
|
أسرع الحاسبين : الجزء الأول |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إهداء وبشرى ورجاء الإهداء: أهدي هذه الدراسة إلى أولي الألباب . البشرى: أبشر بعلم جديد مكنون في القرآن الكريم ، يعتمد الاستقراء وليس الاجتهاد كوسيلة لفهم القرآن الكريم ، وذلك بالتعامل مع عدد الحروف والكلمات والآيات والسور. كما أبشر بأن الله قد أذن بحربه على أكلة الربا من اليهود الذين استكبروا في الأرض، والتي لم يأذن بها في القرآن الكريم إلا على أكلة الربا, مصداقاً لقوله تعالي: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِين(278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ(279) صدق الله العظيم . سورة البقرة .
الرجاء:أرجو من القارئ الكريم أن يدرس هذا الكتاب بموضوعية متوخياً معرقة الحقيقة الصرفة ، وأن لا ينفي وجود علم الحساب والإحصاء في القرآن الكريم، لقوله تعالى : لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَلَتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا . صدق الله العظيم. الآية 28 الجن. ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَيهُمْ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحسِبِينَ .صدق الله العظيم. الآية 62 الأنعام . وأذكر من لن يهتم بهذا العلم بقوله تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ(1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُون .صدق الله العظيم . الآيتان 1 و2 الأنبياء. كما أذكر بقوله جل من قائل : طسم(1)تِلْكَ آيَتُ الْكِتَبِ الْمُبِينِ(2)لَعَلَّكَ بَخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(3)إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ(4)وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ(5)فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَؤاُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُون(6) صدق الله العظيم . سورة الشعراء . وأذكر أيضاً كل من سيستغرب اكتشاف هذا العلم الآن ، وعدم معرفة السلف الصالح به تفصيلاُ ، بقوله تعالى : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَلَمِينَ(87)وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ(88) صدق الله العظيم . سورة ص . وعسى أن يكون في هذه الدراسة ما ينفع الأمة في دينها ودنياها ، وما ينفع الناس في هداهم إلى صراط العزيز الحميد.
المؤلـــف عاطف علي صليبي
مـقـدمـة بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، البشير النذير، والشفيع لأمته يوم الدين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين. القرآنُ الكريم…. الذكرُ الحكيم ….كتابُُ مرقوم … هذا الإعجاز الخالد الذي تحدى به ربُّ العالمين، ولم يزل، الإنس والجن على أن يأتوا بمثله،ولو بشِقِّ آية ، فعجزت المخلوقات كافة… وقد اقتضت سنة الله تعالى أن يؤيد رسله بالمعجزات. والمعجزة تعريفاَ : هي أمر إلهي خارق للمألوف،مرهون بالتحدي، غير قابلِ للرد ويتحدى بأمرٍ برع فيه معاصروه من بني البشر . والمعجزة إما أن تكون حسيةَ محددةَ بزمانٍ ومكانٍ وشخوص، أو أن تكون عقليةَ مذهلةَ خالدةً على مرِّ الأزمنة والعصور وتبدل الشخوص ، وهي المعجزة الأبلغ مع عدم الانتقاص من بلاغة المعجزة الحسية . وكنا نعتقد ،حتى أمد قريب ، أن الإعجاز القرآني إنما يكمن في أحكامه السماوية ، ودقة الألفاظ والتعابير ، وبناء الجمل والتراكيب ، والإعجاز في الإيجاز فقط..… ولكن الله سبحانه وتعالى، يأبى إلا أن يتم نوره، فإذا بنا نكتشف أن القرآن الكريم يشتمل على منظومة رقمية وعددية ، ثم سلاسل عددية مرصوفةٍ رصفا ً، كلها تتمتع بمزايا حسابية لا يمكن لمخلوقِ أو عالم رياضيات أن يوجد تشكيلات مشابهة بخصائصها، لأنها تشكيلات و مرصوفات و معكوسات تشده العقول بدقة إحكامها ومرونة تفاعلاتها الحسابية بالنسبة إلى الثوابت العدديةالقرآنية(17.13.11.ـ19ـ23ـ29) فتكاد تسمع صوتها ينادي للتسليم بالمعجزة القرآنية الخالدة ـ كلامُ الله ـ أحسن الحديث….وفي الواقع ، ما كان لهذه الحقائق أن تكشف لولا تطورِ سرعة الحساب وبلوغها مرحلة الحواسيب الخارقة التي تُجري الملايين من العمليات الحسابية خلال فترة قياسية، وتعامل هذا العلم مع ما نسميه بـ (الأرقام الفلكية ) التي جعلت الإنسان يتبجح بهذا التطور المذهل ونتائجه الهائلة خلال فترة تقل عن قرن من الزمان الأرضي. فكان هذا الإعجاز العددي القرآني أن كُشِفَ للخليقة ليشد لجام المتبجحين للإقرار بالقدرة الإلهية الأكبر على الإطلاق، أو كما قال سبحانه وتعالى في الآية 62 من سورة الأنعام: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَيهُمْ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحسِبِينَ .صدق الله العظيم. وهي الآية الوحيدة المتميزة ضمن سلسلةٍ من الآيات العزيزة التي ختمت بعبارة : ( سريع الحساب) فكانت هذه الآية لتطلق الأفضلية الإلهية المطلقة في سرعة الحساب ، ولا تزال شواهد هذه المعجزة في بداياتها ، فهي لم تستكمل بعد . فما أقدمه هو بحث استقرائي يحتاج إلى جمهور واسع من الباحثين ليستكشفوا ما يحويه هذا الإعجاز من معطيات ٍ، وما يتفرع عنه من تأويلٍ وأحكامٍ ، لا أدري ما حدودها وما نتائجها في الفقه والشريعة ، فما أنا إلا مجتهدُُ جاهدت في اللهِ فهداني المولى عز وجل إلى الشيفرة القرآنية الرقمية ، ثم تلك العلاقات المذهلة في ترتيب السور القرآنية في المصحف ثم في ترتيبها في التنزيل ،ثم العلاقات الحسابية المحكمة بين ترتيب السور وعدد آياتها ، وفواتح السور من الحروف المقطعة التي اجتهد فيها كثيرون ، فأضفت إلى اجتهادهم باباً كبيراً يخلب العقول . فأقصر الآيات تتكون من حرفين هي ( حـم ) من سورة الزخرف مثلاً،وهي من فواتح السور، فكيف نفهم التحدي الإلهي بالإتيان بآيةٍ مثلها لو لم يكن في هذه الآية وهذه الحروف إعجازُ ُوأي إعجاز مذهل سوف تقرؤونه بين دفتي هذه الكتاب . وأقصر سورة في القرآن الكريم هي سورة الكوثر ، ولو كان إعجازها يقتصر فقط على رصف كلماتها ، لوجدنا ذلك أمراً عادياً بعد مرور أربعة عشرة قرناً ولكن الإعجاز المتجدد يكمن في موقعها ضمن المنظومة الرقمية في القرآن الكريم . بل برسم الكلمة أيضاَ ما يثبت في سياق البحث أن هذا القرآن هو ذاته الذي أُنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فلم يزد حرفاً ولم ينقص حرفاً . ولا أدعي أنني أحطت بالبحث الإعجازي إحاطة السوار بالمعصم ، لأن إمكاناتي الفردية تعجز عن الإحاطة ، ولو بجانب واحد من هذا الإعجاز، ولابد من مساهمة جمهور العلماء والعارفين ، راجين من الفتاح العليم الفتح المبين . فتأمل أخي القارئ الآيتين ( 30 _ 31 ) من سورة المدثر: عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ(30)وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَبَ النَّارِ إِلَّا مَلَئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَنًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَفِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ(31) صدق الله العظيم. لاحظ معي معنى عبارة…. (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ) فلم يقل البيان الإلهي( ليتيقن َ) بدلاً من ( ليستيقن ) وفي ذلك فرقُُ واضح،مؤداه أن الذين أوتوا الكتاب يعلمون أهمية مبحث (تسعة عشر)،ويطلبون التيقن من هذا البحث لأهميته المعرفية. وربما يطلبون إدراكها في الوقت الذي يجهدون فيه لحرماننا من هذا العلم، ولا يألون جهداً في ذلك. أما المؤمنون ، فيزدادون إيماناً ،( ويزداد الذين آمنوا إيمانا ً). وفي سياق الآية الكريمة نهيُُ للذين أوتوا الكتاب والمؤمنين عن الارتياب بهذا البحث،ثم يتلو ذلك كشفُُ لجهل وجهالة الذين في قلوبهم مرض والكافرين،لأن هذا البحث، وهذا الأمر يتعلق بجنود الله، ولأن في هذا الإعجاز ذكرى لجميع البشر على اختلافاتهم العرقية والإثنية واللسانية. من هنا، يحاول الكفرة من الذين أوتوا الكتاب أن يحجبوا عنا هذا الإعجاز وما وراءه من علوم الله سبحانه وتعالى أعلم بهاـ فتارةً ينسبون التسعة عشر إلى زمرة البهائية المارقة،وتارةً يبثون أبحاثاً مشوهة عن التسعة عشر وينسبونها إلى مؤلفين مغرر بهم وموتورين، وتارة يشيعون أن هذا البحث بدعة وكل بدعة ضلالة……وقد يقنعون العامة بالظاهر من قوله تعالى :( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكمِ).…. ومثلهم في ذلك كمثل من يقرأ ( ولا تقربوا الصلوة ). …ثم يصمت . ولكن الله سبحانه وتعالى، يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، والإعجاز في هذه المعجزة يتطلب من أمة المسلمين، وفي مقدمتهم المؤمنين، أن يسعوا سعياً حثيثاً لتدبر وكشف جوانب هذا الإعجاز القرآني الذي يخاطب عقول القرن العشرين وما بعده من قرون، وبلسان رقميٍ مبين، تفهمه كل شعوب العالم في المشرق والمغرب. ومن الخطأ الجسيم التسرع في الحكم على أي بحث يتعلق بالقرآن الكريم بمجرد قراءة عنوانه، فالمطلوب من القارئ النبيه أن يعمد إلى دراسة ما يقرأ، ويمحص في أفكاره بدقة وروية وبعدِ أفق، فينتقد بحجةٍ علمية، أو يصحح ما ورد محتسباً أجره على الله تعالى، أو يمتدح العمل بصدقٍ وعدل أو يرفد البحث بالثمار اليانعة وبالنية المخلصة لله سبحانه وتعالى . وقد يدعي البعض أن إظهار ما في القرآن الكريم من إعجازٍ عددي مضيعة للوقت وهدر للجهد، طالما أن الحلال بين والحرام بين، وأن الأئمة الأفاضل لم يَدَعوا حكماً شرعياً إلا واستنبطوه وصنفوه…. وأجيب على ذلك بقولي : هلا بحثتم في هذا الإعجاز مجدداَ لتستخرجوا من بحاره ما ينفع المسلمين ويزيل ما ران عليهم نتيجة تخلفهم فتصيبكم من الله تعالى رحمته، وعسى أن يبعثكم مقاماً محموداَ . وقد يحتج البعض بخشيته أن تستغل مقدمة هذا العلم القرآني من قبل بعض الجَهال في أمورٍ بعيدةٍ عن تعاليم الدين الحنيف، كما فعل البهائيون الذين أخذوا من التلمود أكثر مما أخذوا من القرآن الكريم… وعلى هذا أجيب : هل هذا الأمر يدعونا إلى رفض ما يوجد في القرآن العظيم من إعجاز عددي يمكن له أن يرد بشكل علمي ومنطقي على انحرافات المنحرفين من أمثال رشاد خليفة، والبهائية المتهودة!؟ وقد يقف الكثيرون موقف المتشككين مما ورد في هذا الكتاب ، ولذلك أستنهض أولي الألباب والبصائر العودة لقراءة هذا الكتاب أكثر من مرة والتحقق مما جاء فيه وعدم التسرع بالحكم سلباً أو إيجاباً، بل توخي الحقيقة ولا شيء غيرها. فإن كان رأيك سلباً فلا بأس، ولكن عليك تبيان ذلك بالعلم ، وليس بالمواقف المسبقة أو الغيرة العمياء ، خاصة أن هذا العلم كان قد طرق بشكل خاطئ من قبل محمد رشاد خليفة ، حيث كان الهدف من كتابيه هو إبعاد المسلمين عن الخوض في هذا العلم وللأسف الشديد كانت الردود عليه غير علمية ، فكان أن وقع كثير ممن ردوا عليه في حبائله وكانوا نعم العون له في مهمته الدنيئة ( دون قصد منهم ). وإن كان رأيك إيجاباَ فأنت أدرى بواجبك حيال ذلك ….. ولكن إذا هجرنا التفقه بالقرآن الكريم وإعجازاته المعاصرة، فقد نمسي ممن اشتكى منهم رسول الله e في كتاب الله Y. وَقَالَ الرَّسُولُ يَرَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا .صدق الله العظيم. ( الآية 30 من سورة الفرقان ) . فإن تقاعسنا وتمادينا في الجهالة في عصر الجاهلية الثانية، فقد نالتنا الآية الكريمة (38) من سورة محمد العظيمة : هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم . صدق الله العظيم. والله من وراء المقصد ….. والحمد لله رب العالمين.
الـمؤلـف عاطف علي صليبي
قـصـة البـحـث
القراءة..والاستماع.. والإنصات … شروط أساسية لتدبر آيات القرآن الكريم وفهم ما ظهر من معانيها وما أخفي بين السطور، وقد جعل الله سبحانه وتعالى فيها سراً عظيماً. كنت خلف الإمام في صلاةٍ جهرية ، وكان حضوري كاملاً عندما بدأ الإمام بتلاوة سورة القيامة بعد الفاتحة العظيمة، فتلا الآيات من الآية(1) إلى الآية(15) فكانت منظومةً على وتيرةٍ واحدة، وفهمت أنها تقريعُُ للإنسان وإنذارُُ له، وبدءاً من الآية (16) وحتى الآية(19) شعرت أن موضوع الكلام قد اختلف، ولما كنت لا أحفظ هذه السورة عن ظهر قلب ، فقد ظننت أن الإمام قد خرج عن نص السورة ، أو أنه قد خلط نص سورةٍ أخرى بنص سورة القيامة ، فسألت الإمام بعد فراغنا من الصلاة : هل خرجت عن نص السورة ؟!. فأجابني باستغرابٍ متعوذاً بالله العظيم ، بأنه لو خرج عن نص السورة الكريمة في التلاوة لرده المصلون فوراً . فاحتكمنا إلى القرآن الكريم ، فكان الحكم أنه لم يخرج عن نص السورة . وهنا سألته بدهشة : ألا تلاحظ يا أخي أن الآيات الأربعة التالية(16ـ19) من سورة القيامـة : لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16)إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ(17)فَإِذَا قَرَآْنَهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه(18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ(19) صدق الله العظيم. فيها شئ من الهدوء القلبي والسكينة، بينما الآيات التي تسبقها والتي تليها، فيها لوم وتقريع وإنذار للإنسان وإعجاز إلهي بالقدرة الإلهية المطلقة يتحدى غرور الإنسان وكفره وضعف بصيرته. لو كان لمخلوقٍ تأليفُُ نصٍ مشابه، لحكمت عليه أنه خرج عن النص والموضوع ولـكن هـذه السـورة كـلام الله ، وليس لدينا أي شك بأن موضوع هذه السورة مترابط ومحكم ، ولكن كيف نفهم كنه الترابط بين الوسط من جهة والبداية والنهاية من السورة العظيمة من طرف آخر !!. ولما كانت السورة ببدايتها ونهايتها تقريع وإنذار للإنسان وتذكير بقدرة الله المطلقة وإشعار بعجز الإنسان أمام القدرة الإلهية المعجزة ، فلِمَ لا يكون في الآيات الأربع نفس موضوع الآية واستمرار له من الناحية الإعجازية !! عدت فقرأت الآيات الأربعة التي تتحدث عن القرآن الكريم، حيث يأمر الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم، ألا يتعجل بقراءة القرآن ، ويطمئنه أن جمع القرآن وقراءته يكفلهما الله تعالى ، وكذلك بيان هذا القرآن . لاحظت (الفاءين) في الآية(18)( فإذا قرأنه فاتبع قرآنه ) والفاء تفيد التعقيب الفوري السريع . أما في الآية 19( ثم إن علينا بيانه ) فقد لاحظت كلمة ( ثم ) : والمعروف أن ( ثم ) تفيد التعقيب ولكن مع التراخي في الزمن . وأدهشني أن رقم الآية التي يؤكد فيها الله عز وجل أنه عليه بيانه هو (19) فتذكرت كتيباً لكاتب مصري يدعى(محمد رشاد خليفة) نشره عام 1976 بعنوان(عليها تسعة عشر)، فعدت لقراءته والإطلاع على محتوياته…. وبعد أسبوع وجدت في الأسواق كتاباً جديداً للكاتب نفسه بعنوان (معجزة القرآن الكريم)، وكان تاريخ نشره عام 1983، وفيه يتحدث عن نفس الموضوع، وموضوع الكتابين المصدرين هو إحصاء الحروف المقطعة من السور التي تفتتح بها. وعدد هذه الحروف 78 حرفاً، موزعةً على 29سورة قرآنية. أذهلني ما وجدت من فروقٍ في تعداد الحروف، إذ اختلف تعدادها في 49 حالة من أصل 78 في الكتابين…وهنا شعرت أن وراء الكتابين أمراً لم أدرِ مقصده وحقيقته في ذلك الوقت، ولكني تيقنت من خلو الإحصاءات المدرجة في الكتابين من الصحة . تملكتني رغبة قوية وصادقة لمعرفة الأعداد الصحيحة للحروف المقطعة في القرآن الكريم ، فكان أن بدأت بالإحصاء مستعيناً باللهِ تعالى ، وراجياً منه تسديد خطاي ، واستغرق هذا العمل وقتاً طويلاً، ولا أُخفي أنني استعنت ببرامج على الحاسوب لتساعدني في الإحصاء، لأسترشد من خلالها على دقة النتائج التي أجمعها. واتبعت وسائل متنوعة للتأكد من صحة الأعداد التي أحصيها، آزرني في ذلك جميع أفراد أسرتي، وبعض من الأخوة والأصدقاء الذين دفعهم إلى تقديم المساعدة حبهم لله تعالى وقرآنه الحكيم. وعندما أتممت إحصاء عدد الحروف بشكل دقيق ، تأكدت أن الكاتب (محمد رشاد خليفة) قد عمد إلى تلفيق وتحوير النتائج لغايةٍ لم أعرفها في حينها، ولكني تلمست خبثها عندما ادعى معرفة تاريخ يوم القيامة ، ثم ادعى الرسالة . فأدركت أن غاية المؤلف ومن وراءه من أعداء الحق والحقيقة يحاولون حفر الأخاديد بين المسلمين وإعجازا ت القرآن الكريم المستمرة والخالدة، ودفعهم إلى معاداة عطاءات الله العظيم في القرآن الكريم ورموز تلك العطاءات . آليت على نفسي مستعيناً بالله سبحانه وتعالى، أن أثابر بكل ما أوتيت من مقدرة ، لأتابع عمليات الإحصاء الصحيحة والتي استغرقت مني سنوات . إلى أن وقع بين يدي كتاب بعنوان : إعجاز الرقم 19في القرآن الكريم (مقدمات تنتظر النتائج).للأستاذ بسام نهاد جرار. شعرت صدق الكاتب في عرضه لما وجده من إعجاز عددي في القرآن الكريم فحفزني لإكمال مسيرته في خدمة كتاب الله ، وبدأت أعمل التفكير في كيفية التعامل مع الأعداد التي أحصيتها ، واكتشاف العلاقات الإعجازية التي بثها سبحانه وتعالى فيما بينها وكان نتاجه ما تراه بين يديك أخي القارئ الكريم . ولا بأس إذا اعتبرناها أيضاً ( مقدمات تنتظر النتائج ) . أذكر القارئ الكريم أن القرآن الكريم يختزن علوماً كثيرة لقول الله تعالى: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَبِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ . صدق الله العظيم . الآية 38 من سورة الأنعام . ختاماً أقدم جزيل الامتنان والعرفان لكل من ساعدني على إتمام هذا العمل، إن كان بإحصاء الحروف أو بإعداد البرامج أو بالمساعدة في بعض المسائل ، سائلاً المولى تعالى أن يثيبهم أجزل الثواب .
الـمؤلـف عاطف علي صليبي
رسم المصحف
حيرة العلماء في رسم المصحف : احتار العلماء من السلف الصالح في رسم القرآن الكريم ، ولم يزل العلماء المعاصرون تائهين عن معرفة سبب رسم القرآن الكريم بالصورة التي رسم عليها . ومن أفضل ما كتب في هذا الموضوع كتاب : رسم المصحف – دراسة لغوية تاريخية . تأليف الأستاذ غانم قدوري الحمد طبع عام 1982 م . يستعرض الكاتب فيه جُلَّ ما كتب في هذا الموضوع قديماً وحديثاً ، وينقل في كتابه أقوال العلماء بهذا الشأن . أنتقي فيما يلي بعضاً مما جاء فيه. صفحة 232 :يقول الأستاذ الشيخ محمد طاهر الكردي المكي الخطاط صاحب كتاب ( تاريخ الخط العربي ) و ( تاريخ القرآن ): ذكر العلماء تعليلات متنوعة لبعض كلمات الرسم العثماني ، غير أن هذه التعليلات ما هي إلا من قبيل الاستئناس والتلميح ، لأنها لم توضع إلا بعد انقراض الصحابة –رضي الله عنهم –وهم قد كتبوا المصحف بهذا الرسم لحكمة لم نفهمها ، وإشارة لم ندركها ، من غير أن ينظروا إلى العلل النحوية أو الصرفية التي استنبطت بعدهم.انظر تاريخ القرآن ص 175 . ثم يقول : فالخلاصة أن كل هذه التعليلات التي ذكرها العلماء من الزيادة والحذف في بعض كلمات القرآن لا تغني شيئاً ، والحقيقة أنها هكذا وصلت إلينا عن الصحابة الذين كتبوا القرآن الكريم ، ولم ينكشف سر ذلك لأحد ، والله سبحانه وتعالى علاّم الغيوب ! انظر تاريخ القرآن ص 179 . ثم يبلغ اليأس به من الوصول إلى معرفة وجه لذلك إلى أن يقول : فمن يرشدنا إلى سبب هذا التغاير في رسم المصحف العثماني إلا الصحابة الذين كتبوه بأمر عثمان ؟ وهذا إذا قاموا من قبورهم ! انتهى. تعقيب : كتب القرآن الكريم بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وليس بأمر عثمان رضي الله عنه. صفحة 342 . موقف علماء السلف من زيادتها: ( يعني الألف ). وقد ذكرنا من قبل أن هذه الألف الزائدة بعد الواو لا تدل على شئ في النطق ومن ثم فإن ذلك يثير التساؤل عن سر زيادة هذه الألف ، وهل كانت في الأصل تدل على شئ في النطق ، أو أنها زيدت لأسباب أخرى ؟ وقد اتفقت آراء العلماء تقريباً في سبب زيادة هذه الألف ، فذهبوا إلى أنها زيدت للفرق، وأنها تفصل بين أشكال بعض الكلمات فسميت لذلك بألف الفصل ، واختلفوا بعد ذلك في طبيعة الكلمات التي تفصل بينها . انتهى. صفحة 344 . ولهذا فإن مذاهبهم في تعليل زيادة الألف – رغم ما يبدو عليها من تحكم –جاءت مبنية على فهم مختل للظاهرة إذ أنها في الأصل تشمل كل واو متطرفة – كما بينا –لكن علماء العربية المتقدمين حين قعدوا القواعد جعلوا زيادة تلك الألف مقصورة على واو الجمع المتصلة بالفعل الماضي تقريباً ، وحين حاولوا تعليل هذه الزيادة لم يلتفتوا إلى أصل الظاهرة ، ولهذا اقتصرت تعليلاتهم على زيادتها في تلك الحالة فحسب. انظر التنسي : ورقة 73 ب . انتهى. 4 – صفحة 347 . هل يمكن تقديم تفسير لزيادتها ؟ . ومهما يكن من شئ فإن أياً من تعليلات علماء السلف لا يعطي تفسيراً مقبولاً وواضحاً لزيادة تلك الألف ، وخاصة أن جل تلك التعليلات قد بني على أساس مغلوط حين اعتبروا أن الأصل في الظاهرة هو زيادة الألف بعد واو الجمع المتصلة بالفعل ، لكن الرسم العثماني يقدم الأمثلة التي تدل على أن تلك الظاهرة كانت شاملة لكل واو تطرفت في نهاية الكلمة ، أما تعليل الخليل فرغم الاختلاف في فهمه من جانب ، وغموض ذلك الفهم من جانب آخر ، فيبدو أيضاً – بقدر ما يفهم من روايات العلماء المذكورين – غير كاف لتعليل تلك الزيادة . 5- حاشية رقم (74 ) صفحة 630: سبق أن أوردنا الحديث الشريف الذي جاء فيه( اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات ) وقد انعكس هذا المعنى على اختيارات القراء الأول فقد روي عن حفص عن عاصم أنه كان لا يهمز ( هزواً و كفواً ) ويقول : أكره أن تذهب مني عشر حسنات بحرف أدعه إذا همزته ، وذكر عاصم أن أبا عبد الرحمن السلمي كان يقول ذلك . ( انظر ابن مجاهد ص 159 ) وكأنما غاب عنهما أن الهمزة حرف يحل محل الواو ، وربما فهما أن المقصود بالحرف هو المرسوم . 6- صفحة 349 . السطر العاشر. وليس بين يدي البحث الآن ما يمكن أن يعين على تبين أصل زيادة تلك الألف وهل كان ذلك تمثيلاً لظاهرة لغوية كانت في القديم مستعملة ، وتخلى عنها النطق بعد ذلك ، واحتفظ بها الرسم. ويضيف في آخر الصفحة : لعل المستقبل كفيل بأن يكشف من الوسائل ما يعين على ترجيح أحد تلك الاحتمالات أو أن يأتي بتفسير واضح لتلك الظاهرة . انتهى. تعقيب : لم يستطع العلماء الأفاضل من الوصول إلى رأي يقيني في أمر رسم القرآن الكريم لأن الله اختزن في هذا الرسم معجزة رياضية ،سترى بعضاَ منها في هذا الكتاب والله أعلم .
علم التعمية واستخراج المعمى
لقد كان للإسلام الدور الأكبر في نقل العرب من دركات الجهل والتخلف إلى سامق ذرى العلم والتقدم ، فأصبح لهم منجزات وإبداعات علمية دانت لهم ولادة ونشأة وتطوراً كعلم التعمية واستخراج المعمى اصطلح على تسميته حديثا علم الشيفرة . معنى التعمية :هو تحويل نص واضح إلى نص مبهم غير مفهوم, وبانتهاج طريقة يمكن بمعرفتها العودة إلى النص الأساسي الواضح وهو ما يسمى باستخراج المعمى. من يعمل بعلم التعمية يعلم أن النصوص المعماة عادة ما تعرف بأنها معماة من القراءة الأولى .وربما أثارت تلك النصوص شعوراً بالسخرية من كلماتها التافهة المرصوفة بلا معنى ولا ترابط . على عكس ذلك لم يلحظ قارئ القرآن المجيد ، ولقرون عديدة أن في القرآن الكريم أي ترميز معمى، لوضوح بيانه ومعانيه ولجلاء أحكامه، وهذا يعني أن البيان الإلهي كان ولا يزال الكمال بعينه حتى في علم التعمية واستخراج المعمى الذي لم يكن قد ابتدع بعد من قبل العرب المسلمين. فهذه المنظومة الرقمية الغاية في الدقة والإعجاز التي ستراها في هذا الاستقراء تكشف عن معماة واضحة جلية في نصها المعمى، وكذلك فيما تبين لنا من معارف بعد كشف الترميز القرآني. ولم يكن كشف هذه المنظومة الرقمية بسبب ذكاء الإنسان أو قدراته التقنية المتطورة ولكنه مرهون بأمر الله تعالى زمانا ومكاناً وشخوصاً. ولا أحسب أن الخيار الإلهي اعتباطي المنحى أو الهدف ، فالله تعالى يكشف عن الدواء الشافي للمرض العضال في الزمان والمكان المناسبين.
الفصل الأول
ثوابت وأسس البحث
ثوابت وأسس البحث اعتمد هذا البحث في إحصائه على مصحف المدينة النبوية الصادر عن مجمع الملك فهد في المملكة العربية السعودية وهو بالرسم على ( الكتبة الأولى ). وقد أحصيت حروف القرآن الكريم ويمكنك الرجوع إليها أخي القارئ في الصفحات الأخيرة من هذا الكتاب . يلاحظ من العمليات الحسابية القادمة ،الجمع بين رقمين بوحدتين مختلفتين و عكس الأرقام أحياناً، وكذلك رصف الأرقام بجانب بعضها، وهذا ما لم يألفه الناس في الحساب مما يؤكد أن من عمل هذه العمليات - وهو الله تعالى- لم يكن يتوخى الفائدة المادية من الحساب والإحصاء كما البشر، بل توخى هداية البشر إلى أن القرآن الكريم كتاب منزل من عنده تعالى . يعتمد هذا البحث ست أعداد كثوابت حسابية قرآنية وهي : 19 29 13 23 11 17 وهذه الأعداد أرقام أولية، وترمز إلى : 19 هي عدد حروف الآية الأولى في القرآن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. 29 هي عدد كلمات السورة الأولى في القرآن الكريم ( الفاتــحة). 13 هي عدد سنين البعثة في مكة المكرمة. 23 هي عدد سنين البعثة كاملة. أما العددين 11 و17 فهما من نتاج هذا البحث . وسيتم شرح ذلك لاحقاً . كما يعتمد تراميز للحروف، حيث لكل حرف قيمة رمزية. الترميز الأول:
الترميز الثاني:
الترميز الثالث:
بعد اكتشاف التراميز القرآنية الثلاثة قرأت للكاتب بسام نهاد جرار مسائل عديدة اعتمد في حسابه على حساب الجمل الذي يعتمد قيم الحروف حسب الترتيب التالي :
كذلك يعتمد هذا البحث مبدأ رصف الأرقام بجانب بعضها البعض، وكذلك مبدأ قسمة العدد وقسمة معكوس العدد، حسب المثال التالي: الصلاة المفروضة 17 ركعة يومياً موزعة كالتالي:
وهذا ما أسميته الرصف . رصفاً يتشكل لدينا العدد 43442 ÷ 29 = 1498 نعكس الرصف(1) فيصبح العدد 24434 ÷ 19 = 1286 نعكس الناتج الأخير 6821 ÷ 19 = 359 . لاحظ أخي القارئ مجموع مفردات النواتج = 17 مساوياً لعدد الركعات 17 أفصلها كما يلي: 1286 كمفردات 6+8+2+1 = 17 وكذلك 359 كمفردات 9+5+3 = 17 نجمع ناتجي قسمة العدد الأساسي ومعكوسه أي 1498+ 1286 = 2784 حاصل الجمع 2784 ÷ 29 = 96 معكوس حاصل الجمع 4872 ÷ 29 = 168 آمل أن تكون فكرة رصف الأرقام قد وضحت وكذلك فكرة قلب الأرقام ، لكي نمضي قدماً في البحث. أود أن أنوه إلى أن هذه الدراسة تعتمد - عند إحصاء الحروف - على جسد الحرف المرسوم في المصحف، وليس كما ألفنا في لغتنا الدارجة أو كما نقرأ، فالنبرة تعتبر ياءً، والتاء المربوطة تعتبر هاءً، وليست الهمزة حرفاً مستقلاً بحد ذاته، فإذا كانت على ألف فهي ألف، وإن كانت على واو فهي واو، وإن كانت على نبرة فهي ياء ،أما إذا كانت في وسط الكلمة - بلا نبرة- فلا تحسب. أورد المسائل التالية والتي تؤكد أن حساب الجمل ذو منشأ إلهي : 1- حسب الأستاذ بسام جرار[1] العبارة التالية من الآية 30 من سورة التوبة بحساب الجمل: وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّه . ِصدق الله العظيم. فكان الناتج 999 وعندما حسب عدد الآيات في القرآن الكريم من الآية 259 من سورة البقرة والتي تتحدث عن حادثة موت العزير حتى الآية 30 من سورة التوبة كان عدد الآيات 999 آية .
2- نزلت الآية رقم 3 من سورة المائدة يوم الحج الأكبر، أي يوم 9 / ذو الحجة 10 هجري. يقول الله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَمَ دِينًا فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(3) صدق الله العظيم. يلاحظ أن المعنى من بداية الآية حتى كلمة فسق مترابط وكذلك يترابط المعنى مع الكلمات ال11 الأخيرات من الآية ، وهو التحدث عن المحرمات من الطعام . أما معنى الكلمات ال20 بداية من كلمة اليوم الأولى حتى كلمة ديناُ فتتحدث عن موضوع آخر وهو إكمال الدين وإتمام النعمة . لنحاول أن نفهم لم جاءت الكلمات ال20 ضمن هذه الآية ومباشرة بعد كلمة فسق. آ- نحصي عدد كلمات الآية رقم 1 في السورة فيكون : 23 كلمة . نحصي عدد كلمات الآية رقم 2 في السورة فيكون : 52 كلمة . فيكون مجموع عدد كلمات الآيتين : 75 كلمة. وعليه يكون رقم الكلمة الأولى من الآية الثالثة موضوع البحث 76 في السورة . بالعد يكون رقم كلمة يوم الأولى في السورة 106 وعليه يكون التالي :
نعود إلى تاريخ نزول الآية ( وهو 9 ذو الحجة 10 هجري ) نحسب بحساب الجمل: ذ و ا لـــــــحـــــــجــــة 700 + 6 + 1 + 30 + 8 + 3 + 5 = 753 أيضاً نحسب: هــــجـــــــــر ي 5 + 3 + 200 + 10 = 218
والآن نضع النواتج عوضاً الكلمات فيكون : 9 ذو الحجة 10 هجري 9 + 753 + 10 + 218 = 990 إذا حسبنا مجموع أرقام الكلمات- من كلمة اليوم حتى واخشون - في السورة يكون التالي: اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون 106 + 107 + 108 + 109 + 110 + 111 + 112 + 113 + 114 = 990 لاحظ تساوي الناتجين : تاريخ نزول الآية = ترتيب الكلمات في السورة. ب- نحسب بحساب الجمل : تــــــســـــــعـــــة عـــــــشـــــــر 400 + 60 + 70 + 5 + 70 + 300 + 200= 1105 إذا حسبنا مجموع أرقام الكلمات - من كلمة اليوم حتى كلمة اليوم الثانية - في السورة يكون التالي:
اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم 106+ 107+ 108 + 109+ 110 + 111 + 112 + 113 + 114 + 115 =1105 لاحظ تساوي الناتجين . ج- نحسب بحساب الجمل : عــــلـــيــهــا تــــســـعـــة عـــشـــر 70 + 30 + 10+ 5+ 1+ 400 + 60 + 70 + 5 + 70 +300 + 200=1221 وإذا حسبنا مجموع أرقام الكلمات- من كلمة اليوم حتى أكملت - في السورة يكون التالي: اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت 106+ 107+ 108+ 109+ 110+ 111 + 112+ 113+ 114 + 115+ 116=1221 لاحظ تساوي الناتجين . وهذا يعني أن الدراسات العددية التي تتم انطلاقاُ مما سبق أن الآية: عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ تعني بالإضافة إلى عدد الملائكة الموكلين بجهنم أيضاُ عدد حروف الآية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ِوأن الدراسات هذه هي نوع من أنواع الكمال لهذا الدين. د - نحصي أرقام الكلمات داخل الآية فيكون :
من اليوم إلى اليوم أي سنة والناتج 355 = عدد أيام سنة قمرية كبيسة. نحسب بحساب الجمل : قــــــــمــــــــر يـــــة 100 + 40 + 200 + 10 + 5 = 355 نحسب بحساب الجمل مكان نزول الآية : عــــــر فـــــة 70 + 200 + 80 + 5 = 355 واللافت أن أقرب موقع للقمر عن الأرض هو 355000 كم. مما سبق يلاحظ أن موقع الكلمات موضوع البحث قد ربطت بينها و بين تاريخ الحدث وكذلك بينها وبين مسألة فلكية كونية وهذا حسابياُ معجز . ( انتهى ). يـــــــــوم عرفـــــــــــة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : الحج عرفة . رواه الترمذي والنسائي وأحمد وابن ماجة . السنة القمرية العادية 354 يوم ، أما السنة القمرية الكبيسة فتكون 355 يوم . في كل 19 سنة يوجد 12 سنة عادية 354 يوم، و7 سنين كبيسة 355 يوم . وقد وردت كلمة سنة 7 مرات ، وكلمة سنين 12 مرة في القرآن الكريم. إذا كانت السنة الهجرية 354 وشهر ذوالحجة 30 يوماَ فيكون اليوم 333 يوم عرفة. إذا كانت السنة الهجرية 355 وشهر ذوالحجة 30 يوماَ فيكون اليوم 334 يوم عرفة. إذا كانت السنة الهجرية 354 وشهر ذوالحجة 29 يوماَ فيكون اليوم 334 يوم عرفة. إذا كانت السنة الهجرية 355 وشهر ذوالحجة 29 يوماَ فيكون اليوم 335 يوم عرفة. أي أن يوم عرفة يمكن أن يكون اليوم 333 أو 334 أو 335 من السنة القمرية . نحسب قيم حروف كلمة :عـــــرفــــــة الترميز الأول : 295 الترميز الثاني : 276 الترميز الثالث : 368 نجمع :939 ثم نقسم على 3 لنعلم متوسط القيم : 939 ÷ 3 = 313 نحسب قيم حروف كلمة :عـــــرفــــــة حساب الجمل : 355 نجمع متوسط التراميز الثلاثة مع حساب الجمل : 313 + 355 = 668 ولأن هذا مجموع ترميزين فنقسم على 2 : 668 ÷ 2 = 334 !!. توقيت الحـــــج وردت كلمة الحج معرفة 9 مرات في القرآن الكريم في خمس آيات ( انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ) . وتكون كلمة الحج الوسطى في الآية 197 من سورة البقرة. يقول الله تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَأُوْلِي الْأَلْبَبِ صدق الله العظيم . نحسب قيم حروف الآية : الترميز الثالث : 7718 حساب الجمل : 8354 + نجمع : 16072 ولأن هذا مجموع ترميزين فنقسم على 2 : 16072 ÷ 2 = 8036 ولما كان اليوم 24 ساعة فنقسم الناتج على 24 : 8036 ÷ 24 = 83، 334 يفهم اللبيب هذا الرقم على أنه بعد ظهر يوم 335 من السنة القمرية الكبيسة وذو الحجة فيها 29 يوماَ.لأن اليوم القمري يبدأ عند المغرب والكسر 83 ،. من اليوم يكون اليوم قد قطع أكثر من أربعة أخماسه ، أي بعد الظهر وهو وقت الوقوف بعرفة . يقول الله تعالى في الآية 198 من سورة البقرة: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ . نحسب قيم هذه الفقرة من الآية: الترميز الأول : 1594 الترميز الثاني : 2386 حساب الجمل: 4017 + نجمع : 7997 نقسم على 24 : 7997 ÷ 24 = 20 ، 333 وهذا هو وقت الإفاضة من عرفات، أي الساعات الأولى بعد مغيب شمس يوم عرفة من السنة القمرية العادية والتي يكون فيها شهر ذو الحجة 30 يوماَ ،والله أعلم .
الفصل الثاني
الحروف المقطعة في القرآن الكريم
الحروف المقطعة في القرآن الكريم أ ثارت الحروف المقطعة في أوائل السور اهتمام العلماء والمفسرين، وكثرت اجتهاداتهم فيها، ولكنهم لم يصلوا إلى رأيٍ يقيني، بل غالباً ما انتهت أقوالهم فيها بعبارةٍ صادقة (الله أعلم بمراده)، مع أنهم اهتموا بإحصاء آيات القرآن الكريم وكلماته وحروفه لإدراكهم أهمية الحساب والإحصاء في القرآن الكريم. تعريف بالحروف المقطعة: عددها دون تكرار،وحسب ورودها في القرآن الكريم هو (14)حرفاً، هي :
وقد جمعها أحد العلماء المسلمين الأقدمين في عبارةٍ، لم أجد أصدق منها للتعبير عن كنه هذه الحروف وهي: نص حكيم قاطع له سر يبلغ عدد السور المفتتحة بأحرف مقطعة (29) سورة . اعتبرت (19) فاتحة من هذه الفواتح ( آياتٍ )على النحو التالي :
واحدة فقط من هذه الحالات وهي(حـم.عسق) اعتبرت فاتحتها آيتان. يبقى 10 فواتح، اعتبرت أجزاءً من آياتٍ،وهي :
وقد وردت الأحرف المقطعة في فواتح السور كالتالي:
1- وردت الحروف المقطعة في افتتاحيات ( 29 )سورة ويكون مجموع هذه الحروف من السور ال ( 29 ) 78 حرفاً : 78 + 13 = 6 نعكس العدد : 87 ÷ 29 = 3 2 - مجموع أرقام السور المفتتحة بأحرف مقطعة :822 نعكس الرقم :228 ÷ 19 = 12 3 - مجموع أرقام السور التي لم تفتتح بأحرف مقطعة :5733 ÷13 = 441 4 – نرصف: 5733822 ÷ 29 = 197718 نعكس الناتج :817791 ÷ 13 = 62907 أيضاً ÷ 13 = 4839 نعكس الناتج الأخير: 9384 ÷ 17 = 552 نعكس الناتج الأخير: 255 ÷ 17 = 15 نعكس الناتج الأخير: 51 ÷ 17 = 3
أقوال المعاصرين في الحروف المقطعة أشار أحد المعاصرون، وهو الدكتور محمد رشاد خليفة ، إلى وجود نظامٍ رياضيٍ في القرآن الكريم ، يعتمد على العدد ( تسعة عشر ) كثابت ، وقام بإحصاء أعداد الحروف المقطعة من السور التي تفتتح بأحرف مقطعة ، كل سورة حسب الأحرف المقطعة التي تبتدئ بها. ووضع كتيباً أسماه ( عليها تسعة عشر ) وبعد عدة سنوات وضع كتاباً آخر تحت اسم ( معجزة القرآن الكريم ) ادعى في نهايته بكشفه موعد يوم القيامة استناداً إلى إحصاءاته وحساباته!!…. ولما كان موعد يوم القيامة قضية استأثر بها علم الله تعالى ، فقد أثار ذلك حفيظة المسلمين، فانبرى علماء منهم بالرد عليه ، وهم محقون في ذلك ، ولكن للأسف ، لم تكن ردود هؤلاء العلماء الأفاضل موضوعية أو علمية بمستوى المنطق الذي انطلق منه المؤلف ، فلم يتناولوا النظرية المطروحة بقدر ما تناولوا انحراف الكاتب وشطحاته وبالنهاية تكفيره حيث ادعى أنه رسول فيما بعد. وكان ما كان. ولما كانت إحدى الفرق المارقة والتي يسمونها (البهائية)تعتبر الرقم (19)رقماً مقدساً،فقد أوجد ذلك في نفوس علماء المسلمين نفوراً وصدوداً عن مجرد الحديث عن هذا الرقم . ولم يرد على محمد رشاد خليفة بعلمية نزيهة – مما استطعت الوصول إليه من مؤلفات -سوى كاتبين: أولهما:الأستاذ الفاضل بسام نهاد جرار،الذي يعود الفضل إليه بتفجير ينابيع البحث الذي بين أيديكم الآن وكان صاحب الخط الأول فيه، أثابه الله عنا كل خير، ونفع الأمة بهذا العلم،في كتابه: (إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم=مقدمات تنتظر النتائج) .
ولكنه وقع في أربعة أخطاء إحصائية،عند إحصائه للحروف،وهي: 1-انقص حرفي( ألف) من سورة (آل عمران). 2-أضاف حرف (ألف) في سورة (الأعراف). 3-أنقص حرف (ص) في سورة (الأعراف) 4-أضاف حرف (نون) في سورة (القلم) وقد وضع مسائل صحيحة وكثيرة، استفدت منها في بحثي هذا، أثابه الله أجزل الثواب. ثانيهما:الدكتور أشرف عبد الرزاق قطنة ، في كتابه.(رسم المصحف والإعجاز العددي). وهو دراسة نقدية لكتب من سبقه من الباحثين. والحق يقال، بأن إحصاء الحروف المقطعة في كتابه هو الإحصاء الأول الصحيح، ولم يسبقه في نشر ذلك أحد. ولكنه اكتفى بتبيان الأخطاء التي وقع فيها من سبقوه، ولم يبحث عن العلم بحد ذاته، ولم يطرح البدائل.
مجموعة الحروف المقطعة الأساسية دون حروف البسملة
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||